السيد تقي الطباطبائي القمي

378

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وهو في حيز الباطل واللهو ، أما سمعت اللّه عز وجل يقول : وإذا مروا باللغو مروا كراما « 1 » ، فهو ضعيف سندا مضافا إلى أنه لا يستفاد منه كون اللهو والباطل حراما على وجه الإطلاق بل المستفاد من الحديث ان الغناء داخل تحت عنوان اللهو والباطل . وأما حديث عبد الأعلى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الغناء وقلت : انهم يزعمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم فقال : كذبوا ان اللّه عز وجل يقول . وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ثم قال : ويل لفلان مما يصف رجل لم يحضر المجلس « 2 » ، فضعيف سندا مضافا إلى أن المستفاد من الحديث كون اللهو مطلقا مبغوضا عند اللّه وهل يمكن الالتزام به ؟ فلا بد من التخصيص أو التقييد . واما مرفوعة ابن المغيرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ( في حديث ) كل لهو المؤمن باطل الا في ثلاث في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فإنهن حق « 3 » فلا اعتبار بها سندا ولا يمكن الالتزام بمتنها فلاحظ . الوجه الخامس : حديث تحف العقول وقد ذكر فيه ان ما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به « 4 » وفيه أولا ان الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به وثانيا كون كل لهو

--> ( 1 ) الوسائل الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 19 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 15 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب السبق والرماية الحديث 5 ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1